السيد الخميني
361
كتاب الطهارة ( ط . ج )
الأمر الثالث في مطهّرية النار والكلام فيها يقع في مقامين : المقام الأوّل : في أنّها هل هي مطهّرة كمطهّرية الشمس ؟ فكما أنّ الثانية مطهّرة بإشراقها على المحلّ وتبخير النجس أو المتنجّس ، كذلك الأُولى إذا أصابت شيئاً طهّرته ؟ يظهر من الشيخ في مياه " نهايته " ومحكي " استبصاره " " 1 " ذلك في الجملة ، قال في " النهاية " : " فإن استُعمل شيء من هذه المياه النجسة في عجين يعجن به ويخبز ، لم يكن بأس بأكل ذلك الخبز ؛ لأنّ النار قد طهّرته " " 2 " . نعم ، عدل عنه في أطعمتها فقال : " لم يجز أكل ذلك الخبز ، وقد رويت رخصة في جواز أكله ، وذكر أنّ النار طهّرته " " 3 " . ويظهر من " المقنع " ذلك أيضاً ، حيث أجاز الأكل من خبز عجينٍ عجن بماء
--> " 1 " الاستبصار 1 : 29 30 ، ذيل الحديث 77 . " 2 " النهاية : 8 . " 3 " نفس المصدر : 590 .